المقارنة هنا ليست بين كلف الحرب أو الهدوء، بل تأتي من زاوية واحدة هي مدى استفادة إسرائيل من أي سيناريو لتصدير أزماتها إلى الأردن حصرا، وهذه اخطر نقطة مهددة، ولا يجوز تناسيها لان الأردن مدرج على الأجندة نهاية المطاف، لكن التوقيت وطبيعة الظرف الإقليمي قد يسرع أو يؤجل قليلا تنفيذ هذه الأجندة.
مصلحة الأردن الأولى والأخيرة تكمن في بقاء إسرائيل عاجزة عن مخططها في الضفة الغربية، ولهذا يقرأ الأردن الحرب أو كلفة جدولة الأزمات أو الهدوء من حيث المساهمة في عرقلة إسرائيل عن مخططاتها حتى لا تنفجر جبهة الضفة الغربية شرقا يما يعنيه ذلك من مهددات وتقويض للأمن والاستقرار أيضا.
موقع الأردن الجيبوسياسي ميزة، لكنها ميزة ملغمة أحيانا، ومصالح أو مهددات الأردن في ملف إيران يتوجب تحديدها والاستعداد لها